عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي

305

مختصر تفسير القمي

[ 15 ] قوله : « إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها » ، قال الصادق عليه السلام : « أكاد أخفيها في « 1 » نفسي » . « 2 » أقول : وقيل : إذا أظهرها . [ 18 ] قوله : « مَآرِبُ أُخْرى » أي : حوائج ، وكان يضرب بالعصا على الشجر حتّى يسقط الورق ، وهو الهش . « 3 » [ 31 ] قوله : « اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي » أي : ظهري . [ 40 ] وقوله : « وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً » أي : اختبرناك اختباراً . « 4 » [ 42 ] قوله : « وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي » أي : لا تضعفا . « 5 » [ 43 - 44 ] قوله : « لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى » . ذهب بعض المعتزلة في هذا : إلى أنّ اللَّه لم يعلم أنّ فرعون لا يتذكّر ولا يخشى ؛ ولولا ذلك لم يقل : « لَعَلَّهُ » . وهذا فاسد . أقول : لأنّ اللَّه يعلم بالحال والاستقبال ، والمعنى : لأنّه عالم بكلّ معلوم ؛ لأنّ نسبة المعلومات إليه بالسواء « 6 » ؛ يعلمها كلّها كلّيّة وجزئيّة ، ومن قال بغير ذلك كفر . وإنّما قال ذلك لأنّ موسى عليه السلام لمّا قال له اللَّه : « اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ » ، قال : « إِنِّي قَتَلْتُ » منهم « نَفْساً فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ » ، فلمّا خاف أن يذهب أطمعه اللَّه بقوله : [ ائتياه « فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً لَعَلَّهُ ] « 7 » يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى » ، فطمع موسى وطاب نفسه بقول اللَّه سبحانه : « لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى » [ وقد علم أنّه لا يتذكّر ولا يخشى ] « 8 » ولكن لهذه العلّة . « 9 »

--> ( 1 ) . في الأصل : « من » ( 2 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 3 ، ص 759 ، عن تفسير القمّي . وفي الأصل زيادة : « - هكذا نزلت - . قيل : كيف يخفيها من نفسه ؟ قال : جعلها من غير وقت » ( 3 ) . في قوله تعالى : « وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي » ( 4 ) . لم يذكر المؤلّف تفسير الآية 41 ، فراجع الأصل ( 5 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 3 ، ص 763 ، عن تفسير القمّي ( 6 ) . في « ب » و « ج » : « بالسوية » ( 7 ) . ما بين المعقوفتين من الأصل ( 8 ) . ما بين المعقوفتين من الأصل ، والعبارة في النسخ هكذا : « لأنّ اللَّه يعلم أنّه لا يتذكّر أو يخشى » ( 9 ) . أشار إلى هذا الحديث البحراني في البرهان ، ج 3 ، ص 764 ، عن تفسير القمّي . وروي معناه في علل الشرائع ، ص 67 ، ح 1